عقوبة حيازة السلاح بدون ترخيص في السعودية تُعد من العقوبات التي أولاها النظام السعودي أهمية كبيرة، نظرًا لما تمثله من تهديد مباشر على الأمن العام وسلامة المجتمع. وقد نظم نظام الأسلحة والذخائر هذا الجانب بدقة، مبينًا أن مجرد اقتناء سلاح ناري أو ذخيرة دون الحصول على ترخيص رسمي يُعتبر مخالفة يعاقب عليها القانون، حتى في حال عدم استخدامه أو التنقل به.
يتناول هذا المقال شرحًا وافيًا لمفهوم حيازة السلاح بدون ترخيص، مع توضيح الفرق بين الحيازة والحمل، وبيان عقوبة حيازة السلاح بدون ترخيص في السعودية والغرامات المترتبة على تأخير تجديد الرخصة، وحالات مصادرة السلاح. كما نستعرض الاستثناءات المقررة لبعض الجهات كالعسكريين، وشروط الحصول على الترخيص مع شرح مبسط لخطوات إصدار الترخيص عبر منصة “أبشر”،
ما المقصود بحيازة سلاح بدون ترخيص في السعودية؟
حيازة الأسلحة بدون ترخيص في السعودية هي اقتناء أو امتلاك أو احتفاظ بأي سلاح – سواء كانت نارية (مسدس، بندقية، ذخيرة، وغيره) أو بيضاء أمن دون الحصول على رخصة رسمية من وزارة الداخلية
وتعد الحيازة بدون تراخيص مخالفة تستوجب توقيع عقوبة حيازة السلاح بدون ترخيص في السعودية
الفرق بين حيازة السلاح وحمل السلاح
قد يختلط الأمر على البعض ويظنون أن حمل السلاح وحيازة السلاح لهما نفس المدلول ولكن في الحقيقة هنالك فروقات جوهرية بينهما ، وهي الآتي:
- الحيازة : تعني اقتناء السلاح وتخزينه في مكان آمن (كالمنزل أو الخزنة)، ويحق للمرخص له بذلك امتلاكه فقط دون التنقل به.
- الحمل: هو حمل السلاح والتنقل به، سواء كان ظاهراً أو مخفياً، ويُعد أفعالاً تتعلق بالتنقل والمشاركة الفعلية باستخدامه.
عقوبة حيازة السلاح بدون ترخيص في السعودية
تطبق عقوبة حيازة السلاح بدون ترخيص في السعودية على كل من يمتلك سلاح ناري أو ذخيرة دون الحصول على إذن رسمي من الجهات المختصة.
وتختلف عقوبة حيازة بدون ترخيص في السعودية بحسب نوع السلاح والظروف المحيطة بالحيازة وقد حددت العقوبات مواد نظام الأسلحة والذخائر كالآتي:
- المادة 34: سجن حتى 30 سنة وغرامة تصل إلى 300,000 ريال، عند استخدام أو حمل سلاح (ناري أو أبيض أو حربي) بقصد الإخلال بالأمن الداخلي أو ارتكاب جريمة خطيرة.
- المادة 35: سجن حتى 20 سنة وغرامة تصل إلى 200,000 ريال، لعقوبة تهريب أو تصنيع أسلحة (حربية أو فردية) بقصد الاتجار.
- المادة 36: سجن حتى 15 سنة وغرامة تصل إلى 150,000 ريال، عند حيازة أو حمل سلاح حربي أو ذخائره بدون ترخيص، أو تداوله (بيع/شراء).
- المادة 37: سجن حتى 10 سنوات وغرامة تصل إلى 100,000 ريال، لمن يصنع أسلحة نارية فردية أو أجزاء منها أو يهربها (بقصد الاتجار).
- المادة 38: سجن حتى 5 سنوات وغرامة تصل إلى 200,000 ريال، تتعلق بحيازة/تهريب أو تصنيع أسلحة صيد، أو التعديلات غير القانونية أو استيرادها بدون ترخيص.
- المادة 39: سجن حتى سنتين وغرامة تصل إلى 7,000 ريال، لمن يشتري سلاح ناري فردي أو ذخيرة بدون ترخيص.
- المادة 40: سجن حتى 18 شهرًا وغرامة تصل إلى 6,000 ريال، على حيازة سلاح ناري فردي أو ذخيرة دون ترخيص.
- المادة 41: سجن حتى سنة وغرامة تصل إلى 5,000 ريال، على المخالفات التالية:
- الاستخدام غير المصرح به للسلاح المرخص لحمله أو اقتنائه.
- استخدام سلاح مرخص للصيد خلافًا للغرض.
- حيازة سلاح صيد أو ذخيرته دون ترخيص.
- السماح للغير باستخدام السلاح المرخص
- نقل أو مساعدة في نقل أسلحة أو ذخائر غير مرخصة.
- فتح محل إصلاح أو تدريب أو مزاولة نشاط مرتبط بالأسلحة دون ترخيص.
- صنع ذخائر أو تهريب أسلحة تمرين.
- المادة 42: سجن حتى 6 أشهر وغرامة تصل إلى 7,000 ريال، على الامتناع عن الإبلاغ عن معلومات تتعلق بتهريب أو تجارة أسلحة غير مرخصة.
- المادة 43: غرامة حتى 2,000 ريال، عند:
- استمرار الرخصة منتهية الإجراء أكثر من 3 أشهر بعد انتهائها.
- عدم التصرف بالسلاح بعد إلغاء الرخصة خلال 3 أشهر.
- حيازة بندقية هوائية (تمرين) بدون ترخيص.
- المادة 44: غرامة حتى 1,000 ريال، على حمل سلاح مرخص في أماكن أو أوقات محظورة حسب اللائحة.
- المادة 45: غرامة حتى 1,000 ريال، في حال فقدان السلاح سرقة أو ضياعاً بسبب الإهمال، مع حرمان من الترخيص لمدة سنتين.
إطلع أيضا على عقوبة الشيك بدون رصيد في السعودية 2025: التفاصيل الكاملة للمخالفات والحلول النظامية
غرامات تأخير تجديد الرخصة :
يفرض نظام الأسلحة والذخائر السعودي غرامات مالية على من يتأخر في تجديد رخصة حيازة أو حمل السلاح بعد انتهاء مدتها النظامية.
وبحسب المادتين (43) و(44)، فإن استمرار حمل أو حيازة السلاح برخصة منتهية لأكثر من (90 يومًا) دون الشروع في إجراءات التجديد يُعد مخالفة يعاقب عليها النظام بغرامة تصل إلى 2000 ريال.
كما تشمل الغرامة كل من لا يتصرف بالسلاح بعد إلغاء الرخصة خلال نفس المدة، أو من يحتفظ ببندقية هوائية أو سلاح تمرين دون الحصول على ترخيص.
وتنص المادة (44) على غرامة إضافية تصل إلى 1000 ريال في حال تم حمل السلاح المرخص في أماكن أو أوقات محظورة نظامًا، بحسب ما تحدده اللائحة التنفيذية
مصادرة السلاح عند المخالفة
بحسب المادة (50) من النظام، فإنه يجوز للمحكمة المختصة، في حال ثبوت المخالفة، أن تقرر مصادرة السلاح أو الذخيرة المرتبطة بها، سواء أكانت مرخصة أو غير مرخصة، إذا استُخدمت بشكل غير مشروع أو تم اقتناؤها خلافًا لأحكام النظام.
كما أن المادة (46) تنص على أنه في حال عدم قيام المخالف بتسوية وضعه خلال المدة المحددة نظامًا، يحق للجهات المعنية اتخاذ ما يلزم من إجراءات، ومنها مصادرة السلاح ، وإليك الحالات التي تتم بها المصادرة:
- عند انتهاء الرخصة وعدم التجديد خلال المهلة.
- في حالات الحيازة أو الحمل بدون ترخيص.
- عند الاستخدام في غير الغرض المصرّح به.
- إذا تم فقدان السلاح بسبب الإهمال.
- عندما يصدر حكم قضائي بالإدانة في أي من المخالفات النظامية.
ويكمن الهدف من المصادر فيما يلي:
- منع إعادة تداول السلاح بشكل غير نظامي.
- تجنب تكرار المخالفة أو استخدامها في أنشطة غير مشروعة.
- تعزيز الردع والامتثال لأحكام النظام.
من يعفى من العقوبة؟: استثناءات النظام
يقر نظام الأسلحة والذخائر السعودي بعدد من الاستثناءات التي يُعفى فيها بعض الأشخاص أو الجهات من العقوبات ، كالتالي:
- الجهات الأمنية والعسكرية والرسمية: مثل وزارة الداخلية، الحرس الوطني، القوات المسلحة، الأجهزة الاستخباراتية حيث يُسمح لها بحيازة واستيراد واستخدام الأسلحة وفق مهامها، ولا تُطبق عليها عقوبة حيازة السلاح بدون ترخيص في السعودية
- المرخص لهم بشكل نظامي: كل من يحمل أو يقتني سلاحًا أو يزاول نشاطًا متعلقًا بالأسلحة بناءً على ترخيص رسمي ساري المفعول من وزارة الداخلية، لا يُعد مخالفًا، ولا تُطبق بحقه العقوبات طالما التزم بشروط الترخيص.
- المبادرون بتسليم الأسلحة غير المرخصة: وفقًا لتعليمات الجهات المختصة، يُعفى من العقوبة كل من يبادر طوعًا بالإبلاغ عن سلاح غير نظامي في حوزته ويسلمه للسلطات قبل ضبطه أو التحقيق معه.
- من لا تتوفر بحقه نية جنائية أو قصد الإخلال بالأمن: في بعض الحالات، تُراعي الجهات القضائية ملابسات الواقعة وتُقدّر حسن النية، خصوصًا عند عدم تكرار المخالفة أو إذا لم تكن هناك نية لاستخدام السلاح في جريمة.
الجدير بالذكر أن الإعفاء من عقوبة حيازة السلاح بدون ترخيص في السعودية لا يعني السماح الدائم بالحيازة أو الاستخدام دون ترخيص، بل هو استثناء مقيد بحالات معينة وبموافقة الجهات المختصة.
شروط ترخيص سلاح : العمر، الجنسية، السجل الجنائي، الفحص الطبي
يشترط نظام الأسلحة والذخائر السعودي على كل من يرغب في اقتناء أو حمل السلاح الحصول على ترخيص رسمي من وزارة الداخلية، ويُمنح الترخيص بعد استيفاء الشروط الآتية:
- أن يكون المتقدم سعودي الجنسية: يُمنع الترخيص للمقيمين أو الأجانب باستثناء ما تحدده التعليمات الخاصة لبعض الفئات الرسمية أو الدبلوماسية.
- ألا يقل عمره عن 21 سنة: يشترط بلوغ السن النظامي المحدد للحصول على الترخيص، ويُثبت ذلك بالهوية الوطنية.
- خلو السجل الجنائي من الجرائم الأمنية أو المخلة بالشرف: يتم فحص سجل المتقدم لضمان أنه لم يُدان بأي جريمة تشكل خطرًا على الأمن أو السلامة العامة.
- السلامة العقلية والجسدية: يجب إثبات عدم وجود أي أمراض نفسية أو عقلية أو إعاقات تحول دون الاستخدام الآمن للسلاح، وذلك بتقارير طبية معتمدة.
- تقديم مبرر مشروع لاقتناء السلاح: مثل استخدامه للصيد، الحماية الشخصية، أو المقتنيات المرخصة، ويُرفض الطلب إذا لم يكن هناك مبرر مقبول.
- الالتزام بعدم حمل السلاح في الأماكن المحظورة: كالمساجد، المدارس، الدوائر الحكومية، والتجمعات العامة، وفق ما تحدده اللائحة التنفيذية.
- اجتياز التدريب أو التأهيل إذا طلبته الجهة المختصة: قد تُلزم الجهات المختصة المتقدم بحضور دورة تدريبية على استخدام السلاح.
الجدير بالذكر أن عملية الترخيص هي الضمانة لتنظيم حيازة السلاح بشكل يتوافق مع الأمن المجتمعي ولذلك فتجاهل الترخيص يؤدي إلى توقيع عقوبة حمل السلاح بدون ترخيص في السعودية على المخالف
قد يهمك أيضا معرفة شروط نقل الكفالة في النظام الجديد في السعودية
خطوات الحصول على رخصة سلاح عبر منصة أبشر
يمكن التقديم للحصول على الرخصة إلكترونيًا باتباع الخطوات الآتية:
- التسجيل في “أبشر أفراد”
- تعبئة طلب ترخيص حمل أو اقتناء سلاح
- دفع الرسوم
- زيارة إدارة الأسلحة الأمنية
- إجراء الفحص الطبي والفحص الأمني
- استلام الرخصة رسميًا .
الختام :
عقوبة حيازة السلاح بدون ترخيص في السعودية ليست مجرد إجراء جزائي، بل هي جزء من منظومة متكاملة تهدف إلى ضبط تداول الأسلحة، ومنع إساءة استخدامها، . وقد بيّنا من خلال هذا المقال أن الحيازة تختلف نظامًا عن الحمل، كما استعرضنا الغرامات المتعلقة بتأخير تجديد الرخصة، وبيّنا الحالات التي قد تؤدي إلى مصادرة السلاح ، إلى جانب الاستثناءات التي يُعفى فيها بعض الأفراد والجهات الرسمية من العقوبة. واختتمنا بشرح شروط الترخيص النظامي مع توضيح خطوات استخراج رخصة سلاح عبر منصة “أبشر”. وفي ضوء ذلك، نؤكد أن الالتزام بالنظام لا يجنّب العقوبة فحسب، بل يُسهم في تحقيق الاستخدام الآمن والمسؤول للأسلحة بما يخدم مصلحة الفرد والمجتمع على حدٍ سواء.