عقوبة حيازة الكبتاجون في السعودية
عقوبة حيازة الكبتاجون في السعودية

عقوبة حيازة الكبتاجون في السعودية

عقوبة حيازة الكبتاجون في السعودية تُعد من أشد العقوبات التي تطبقها المملكة ضمن إطار جهودها الحازمة في مكافحة المخدرات ويُصنّف الكبتاجون ضمن المواد المحظورة المدرجة في جداول نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، نظرًا لتأثيره الخطير على الصحة النفسية والجسدية، فضلًا عن مخاطره الأمنية والاجتماعية وتختلف العقوبة بحسب نية الحيازة، وظروف الواقعة، وسن المتهم، وكونه مواطنًا أو مقيمًا، ما يعكس تعقيد المسألة وضرورة فهم أبعادها النظامية بدقة.

في هذا المقال، نتناول الفرق بين تعاطي الكبتاجون وحيازته في النظام السعودي، وهل تختلف عقوبة الحيازة لأول مرة عن حالات التكرار، كما نسلّط الضوء على العقوبات المقررة لمن هم دون 18 عامًا، ودور الفحص الطبي في الإثبات، ونبيّن إن كان يُسمح بتخفيف العقوبة عند طلب العلاج من الإدمان، ونوضح العقوبة للمقيمين والوافدين ومتى تُعد الحيازة بنية الترويج، وهل تُسجل سابقة جنائية على المتهم، بالإضافة إلى دور المحكمة الجزائية وآلية إصدار الحكم.

ما الفرق بين تعاطي الكبتاجون وحيازته في النظام السعودي؟

في النظام السعودي يتم التفريق بين حيازة الكبتاجون بقصد التعاطي الشخصي وتحت ظروف دون نية الاتجار، والترويج أو الحيازة بكمية تزيد عن الاستخدام الشخصي. 

الجدير بالذكر أن العقوبات تختلف جوهريًا: فالحيازة الأولى بقصد التعاطي تخضع للمادة 41 بينما الترويج والعاملين في مجال المخدرات يخضعون لأحكام المواد 37 و38  .

هل تختلف عقوبة الكبتاجون لأول مرة عن العقوبات في حال التكرار؟

حددت  المادة رقم (41) من نظام مكافحة المخدرات عقوبة حيازة الكبتاجون في السعودية للمرة الأولى بقصد التعاطي وهي :

  •  السجن من 6 أشهر حتى سنتين  
  •  غرامة تصل إلى 30 ألف ريال  

أما في حال الحكم السابق أو التكرار خلال ثلاث سنوات، فإن عقوبة حيازة الكبتاجون في السعودية تُضاعف أو تُشدد وفق نص المادة رقم ( 49 ).

تعرف على التعويض عن الضرر المعنوي في النظام السعودي

عقوبة الكبتاجون لمن هم دون 18 عامًا في السعودية

عقوبة الكبتاجون لمن هم دون 18 عامًا في السعودية
عقوبة الكبتاجون لمن هم دون 18 عامًا في السعودية

إذا كان من ارتكب الجريمة حدثًا دون سن 18 عامًا، فإن القضية تُحال إلى دار الملاحظة الاجتماعية، وتُطبق في حقه أحكام نظام الأحداث السعودي 

ووفقًا للمادة رقم  (15) من نظام الأحداث إذا ارتكب الحدث  جريمة يُعاقب عليها بالإيذاء الجسيم أو السجن، فتُفرض عليه تدابير اجتماعية أو علاجية أو تهذيبية تتناسب مع حالته.”

وبذلك، فإن العقوبة لا تكون بالسجن في سجون الكبار، وإنما في أغلب الحالات تشمل أحد التدابير التالية:

  • الإيداع في دار رعاية الأحداث.
  • الإلزام بالخضوع لبرنامج علاجي أو تأهيلي.
  • وضع الحدث تحت المراقبة الاجتماعية لمدة يحددها القاضي.
  • الاستعاضة عن العقوبة بالتوجيه والإصلاح الأسري في حال كانت الجريمة لأول مرة ولم تقترن بترويج أو تهديد.

كما أن المحكمة تأخذ بعين الاعتبار:

  • سن الحدث.
  • ملابسات الجريمة.
  • وجود سوابق أو عدمها.
  • مدى تعاون ولي الأمر.

دور الفحص الطبي في إثبات تعاطي الكبتاجون: هل يكفي تحليل البول؟

التحليل الطبي، مثل تحليل البول أو الدم، يعد الدليل النظامي الأساسي في إثبات التعاطي. ويُحرر في محضر رسمي يُرفق مع تقرير إلى إدارة مكافحة المخدرات والمحكمة وتُسلم المضبوطات لاحقًا إلى الجهة الرسمية المختصة.

هل يسمح بتخفيف العقوبة إذا طلب المتهم العلاج من الإدمان؟

وفق المادة رقم (42) من نظام مكافحة المخدرات يجوز حفظ الدعوى وعدم إقامتها إذا تقدم المتهم أو أحد أقاربه لطلب العلاج، وتسليم ما بحوزته من المواد المخدرة 

كما أن هناك حالات أخرى نصت عليها نفس المادة يجوز فيها حفظ التحقيق في قضايا تعاطي أو استعمال المواد المخدرة للمرة الأولى، بشرط توفّر الضوابط التالية:

  •  ألا يتجاوز عمر المتهم عشرين عامًا وقت ارتكاب الفعل.
  •  ألا تكون جريمة التعاطي أو الاستعمال مقترنة بجريمة جنائية أخرى تستوجب النظر الشرعي.
  • ألا يكون قد وقع حادث مروري مصاحب لهذه الجريمة أدى إلى وفيات أو ترتبت عليه حقوق خاصة في ذمة المتهم.
  •  ألا يكون المتهم قد قاوم رجال الضبط مقاومة عنيفة ترتب عليها إيذاء لسلطة القبض أو لغيرهم أثناء ضبطه.

عقوبة حيازة الكبتاجون في للمقيمين والوافدين

المقيمون الذين يحوزون كبتاجون بغرض التعاطي أو الترويج يطبق عليهم نفس عقوبات حيازة الكبتاجون في السعودية المنصوص عليها في المادة رقم (41) بالإضافة إلى إمكانية ترحيلهم وإبعادهم طبقاً للمادة رقم (47) 

الجدير بالذكر أن لوزير الداخلية أو من يفوضه الاكتفاء بالإبعاد فقط خاصة إذا كانت المواد المخدرة المضبوطة لا تتجاوز حدود الاستخدام الشخصي.

متى تعتبر حيازة الكبتاجون “بنية الترويج” في نظر النظام؟

الظروف النظامية تشير إلى الترويج إذا زادت الكمية عن الاستخدام الشخصي، أو إذا كانت مصاحبة بعمليات بيع أو توزيع أو نقل

ويعاقب من تثبت عليه تهمة الترويح بالعقوبات المنصوص عليها في المادة رقم ( 38 ) وهي الآتي:

  • السجن من 5 إلى 15 سنة
  • الجلد بحد أقصى 50 جلدة
  •  غرامة لا تتجاوز 50000 ريال

إطلع أيضا على عقوبة حيازة السلاح بدون ترخيص في السعودية

هل تسجل سابقة جنائية على المتهم بحيازة الكبتاجون؟

يسجَل حكم الإدانة بحيازة الكبتاجون كسابقة جنائية، ويؤخذ في الحسبان في حال التكرار والعقوبات اللاحقة، ويمكن أن يُشكل عائقًا للتوظيف أو السفر أو الإدماج الاجتماعي.

ما دور المحكمة الجزائية في قضايا الكبتاجون؟ وكيف يتم الحكم؟

قضايا الكبتاجون
قضايا الكبتاجون

تلعب المحكمة الجزائية دورًا محوريًا في الفصل في قضايا الكبتاجون في السعودية، فبعد انتهاء التحقيقات التي تجريها النيابة العامة، تُحال القضية إلى المحكمة الجزائية، حيث يقوم القاضي بما يلي:

  •  دراسة ملف القضية بالكامل، بما في ذلك:
    • تقرير القبض والتفتيش.
    • نتائج التحاليل الطبية.
    • أقوال المتهم في جميع مراحل التحقيق.
    • محاضر الضبط والمضبوطات.
  • عقد جلسات محاكمة علنية:  يمكن للمتهم خلالها الدفاع عن نفسه بحضور محامٍ.
  •  تكييف الجريمة:  حيث يحدد القاضي ما إذا كانت الحيازة لغرض التعاطي أو الترويج أو الاتجار، لأن ذلك يؤثر بشكل مباشر على العقوبة المقررة.
  •  النطق بالحكم بناءً على المعطيات:  وفي حال ثبوت التهمة، يصدر القاضي عقوبة حيازة الكبتاجون في السعودية المقررة في نظام مكافحة المخدرات 

وفي حال صدور الحكم، يحق للمدان الاعتراض أمام محكمة الاستئناف الجزائية خلال المهلة النظامية المحددة (30 يومًا من تاريخ استلام الحكم).

 في ضوء ما سبق يتضح أن عقوبة حيازة الكبتاجون في السعودية تمثل ركيزة أساسية في سياسة المملكة الحازمة تجاه مكافحة المخدرات والحد من آثارها الضارة على الفرد والمجتمع. ومن خلال هذا المقال، أوضحنا الفروق الدقيقة بين التعاطي والحيازة، وتطرقنا إلى مدى اختلاف العقوبات في حال التكرار، وبيّنا الموقف النظامي تجاه من هم دون 18 عامًا، وأهمية الفحص الطبي في إثبات التعاطي، وإمكانية تخفيف العقوبة عند طلب العلاج ،كما ناقشنا عقوبة الحيازة بالنسبة للمقيمين والوافدين، والحالات التي تُعتبر فيها الحيازة بنية الترويج، وما إذا كانت الحيازة تسجل كسابقة جنائية، إلى جانب استعراض دور المحكمة الجزائية وآلية إصدار الأحكام في مثل هذه القضايا.