المزادات الإلكترونية في السعودية
المزادات الإلكترونية في السعودية

​تنظيم المزادات الإلكترونية في السعودية: الضوابط والمحاذير لحماية المستهلك والتاجر

تنظيم المزادات الإلكترونية في السعودية يمثل نقلة نوعية في عالم التجارة الرقمية، حيث تهدف هذه التشريعات إلى خلق بيئة استثمارية آمنة تتسم بالشفافية والعدالة للمشاركين كافة ومع تزايد الإقبال على الشراء عبر الإنترنت، وضعت الجهات التشريعية أطرا نظامية دقيقة لضبط عمليات المزايدة، وضمان عدم التلاعب بالأسعار، وحماية حقوق المزايدين من الغش أو التدليس، مما يعزز الثقة في السوق الرقمي بالمملكة.

​سيتناول هذا المقال شرحا مفصلا لكافة الجوانب النظامية المتعلقة بتنظيم المزادات الإلكترونية في السعودية بدءا من شروط التراخيص اللازمة للمنصات، مرورا بآليات الرقابة التي يفرضها نظام التجارة الإلكترونية ولائحته التنفيذية، وصولا إلى العقوبات المترتبة على المخالفين كما سنستعرض المحاذير التي يجب الانتباه إليها قبل الدخول في أي صفقة، لضمان تجربة آمنة ومتوافقة مع الأنظمة السعودية الحديثة.

جدول المحتويات

​شروط استخراج ترخيص منصات المزادات الإلكترونية المعتمدة

​يتطلب إطلاق منصة للمزايدة الامتثال لمجموعة من المتطلبات التي تضمن كفاءة العمليات المالية  وتوافقها مع تنظيم المزادات الإلكترونية في السعودية وإليك أبرز الشروط والمتطلبات الأساسية:

  • ​الحصول على سجل تجاري ساري المفعول يتضمن نشاط المزادات الإلكترونية أو التجارة الإلكترونية.
  • ​التسجيل في منصة “معروف” التابعة لوزارة التجارة لتعزيز الموثوقية لدى المتعاملين.
  • ​ربط المنصة بنظام دفع إلكتروني آمن ومعتمد من الجهات المالية المختصة في المملكة.

و يعد استيفاء هذه المتطلبات الخطوة الأولى نحو الشرعية وتجنب المخالفات، حيث تمنح التراخيص الرسمية المظلة القانونية اللازمة لممارسة النشاط بأمان واستدامة.

تعرف أيضا على ضريبة التصرفات العقارية في السعودية

تنظيم المزادات الإلكترونية في السعودية

​حدد نظام التجارة الإلكترونية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/126) ضوابط تنظيم المزادات الإلكترونية في السعودية لضمان عدم استغلال جهل المستهلك ببعض التفاصيل التقنية وفيما يلي أهم الضوابط :

  • ​وجوب تحديد موعد نهائي محدد لإغلاق المزاد لا يجوز تمديده إلا في حالات استثنائية معلنة.
  • ​الإفصاح الكامل عن حالة السلعة وتفاصيلها وأي عيوب قد تؤثر على قيمتها السوقية.
  • ​إعلان الحد الأدنى لفتح المزاد وقيمة التزايد المسموح بها بوضوح تام. 

 تمثل هذه الضوابط حجر الزاوية في بناء الثقة بين الأطراف، إذ تضمن للمزايد وضوح الرؤية وتمنع أي محاولات للتضليل أو إخفاء المعلومات الجوهرية عن السلعة.

​آلية توثيق المزادات العقارية عبر مركز الإسناد والتصفية (إنفاذ)

​آلية توثيق المزادات العقارية عبر مركز الإسناد والتصفية إنفاذ
​آلية توثيق المزادات العقارية عبر مركز الإسناد والتصفية إنفاذ

​تعتبر المزادات العقارية من أكثر الأنواع حساسية نظرا لقيمتها العالية، ولذلك أسندت المملكة  مهام الإشراف عليها لجهات مختصة مثل مركز “إنفاذ” لضمان حقوق الدائنين والمدينين.

وإليك تفاصيل آلية العمل والتوثيق:

  • ​اعتماد المنصة الإلكترونية لدى مركز الإسناد والتصفية “إنفاذ” https://infath.gov.sa  كشرط أساسي لطرح العقارات.
  • ​التحقق من الصكوك العقارية وسلامتها قبل طرحها للمزايدة العامة عبر الربط الإلكتروني.
  • ​إيداع مبالغ التأمين والمشتريات في حسابات بنكية وسيطة لضمان التسويات المالية. 

وبذلك، تضمن هذه الآلية الدقيقة انتقال الملكية بشكل سليم وخال من النزاعات مما يعزز استقرار السوق العقاري ويحفظ حقوق جميع الأطراف .

​التزامات موفر الخدمة والتاجر عند تنظيم المزادات الرقمية

​يقع على عاتق موفر الخدمة (صاحب المنصة) والتاجر (البائع) جملة من الالتزامات التي تهدف إلى حماية المستهلك (المزايد) من الوقوع في فخ العروض الوهمية.وتتمثل هذه الالتزامات في النقاط التالية:

  • ​حفظ سجلات المزايدات وبيانات المشاركين لمدة لا تقل عن المدة التي يحددها النظام للرجوع إليها عند الحاجة.
  • ​عدم المشاركة في المزاد من قبل موفر الخدمة أو التاجر لرفع السعر بشكل مصطنع.
  • ​توضيح آلية تسليم السلعة وتكاليف الشحن والتأمين إن وجدت قبل بدء المزايدة.

 تهدف هذه الالتزامات إلى قطع الطريق أمام تضارب المصالح والغش، مؤكدة على مسؤولية التاجر الكاملة في تقديم تجربة شراء نزيهة وواضحة .

​محاذير التلاعب في الأسعار والمزايدات الصورية

​تعد المزايدات الصورية  من أخطر الممارسات التي حذر منها المنظم السعودي، حيث يقوم البعض باستخدام حسابات وهمية لرفع سعر السلعة. وإليك أبرز مظاهر هذا التلاعب وكيفية مواجهته:

  • ​استخدام برمجيات آلية (Bots) للمزايدة التلقائية بهدف الوصول إلى سعر معين.
  • ​اتفاق البائع مع أطراف خارجية للمزايدة دون نية الشراء للإضرار بالمزايدين الحقيقيين.
  • ​حجب المعلومات الجوهرية عن السلعة لدفع المتسوقين لرفع قيمتها بناء على وصف مضلل.

 وعليه، فإن الوعي بهذه الأساليب الملتوية يحصن المستهلك من الخداع، ويؤكد أن النظام يقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه العبث بآليات العرض والطلب المشروعة.

​الحالات النظامية لاسترجاع السلع المباعة في المزاد الإلكتروني

​يختلف حق الاسترجاع في المزادات عنه في المتاجر الإلكترونية التقليدية، حيث استثنى النظام المزادات من بعض أحكام حق العدول (الإرجاع خلال 7 أيام) نظرا لطبيعتها الخاصة وفيما يلي التوضيح النظامي لهذه الحالات:

  • ​لا يحق للمستهلك فسخ العقد في المزادات العلنية الإلكترونية إلا إذا تضمنت السلعة عيبا مخفيا.
  • ​يجوز الاسترجاع إذا كان الوصف المعلن للسلعة مخالفا لحقيقتها بشكل جوهري (غش تجاري).
  • ​يجب على التاجر توضيح سياسة الاستبدال والاسترجاع الخاصة بالمزاد قبل بدء المزايدة. 

 إن الطبيعة الخاصة للمزادات تجعل قرار الشراء مسؤولية كبرى، لذا يجب الفحص الدقيق وقراءة الشروط قبل المزايدة لتجنب الدخول في نزاعات لاحقة يصعب حلها.

​عقوبات مخالفة قواعد المزادات الإلكترونية في النظام السعودي

​لضمان الردع، وضعت وزارة التجارة والجهات ذات العلاقة قائمة بالعقوبات التي تطال كل من يخالف تنظيم المزادات الإلكترونية في السعودية أو يتلاعب بمجريات المزاد وإليك أبرز العقوبات:

  • ​غرامات مالية قد تصل إلى مليون ريال سعودي حسب جسامة المخالفة وتكرارها.
  • ​حجب المنصة الإلكترونية المخالفة مؤقتا أو كليا ومنع القائمين عليها من مزاولة النشاط.
  • ​التشهير بالمخالف في الصحف المحلية أو الوسائل الإلكترونية على نفقته الخاصة. 

وبذلك يعد تنظيم المزادات الإلكترونية في السعودية سياجا رادعا يحمي السوق من المتلاعبين.

​خطوات التحقق من موثوقية المزاد والمنصة قبل المشاركة

​قبل دفع أي مبلغ مالي أو الدخول في مزايدة، يجب على المستخدم اتخاذ خطوات استباقية للتأكد من نظامية المزاد وتشمل خطوات التحقق ما يلي :

  • ​التأكد من وجود شعار “معروف” الذهبي أو الفضي والنقر عليه للتحقق من تطابق البيانات.
  • ​مراجعة تقييمات العملاء السابقين وتاريخ المنصة في التعامل مع المزادات المماثلة.
  • ​التحقق من بيانات الحساب البنكي وأن يكون باسم المؤسسة أو الشركة وليس حسابا شخصيا. 

لا يغني وجود الأنظمة عن وعي المستهلك بتنظيم المزادات الإلكترونية في السعودية فاتباع هذه الخطوات البسيطة يعد الدرع الواقي الأهم ضد عمليات الاحتيال الرقمي المتطورة.

تعرف أيضا على نظام الرهن العقاري في السعودية

​الفروقات الجوهرية بين المزادات العلنية التقليدية والإلكترونية

​رغم أن الهدف واحد وهو بيع السلعة لأعلى سعر، إلا أن تنظيم المزادات الإلكترونية في السعودية  تفرض شروطا وآليات مختلفة عن المزادات الحضورية التقليدية التي نعرفها وإليك أهم الفروقات:

  • ​في تنظيم المزادات الإلكترونية في السعودية يجب توثيق هوية المزايدين رقميا عبر “النفاذ الوطني” غالبا، بينما يكفي الحضور الشخصي في التقليدي.
  • ​إمكانية تمديد الوقت في الإلكتروني محدودة جدا وتخضع لضوابط تقنية صارمة منعا للتلاعب.
  • ​الرقابة في المزاد الإلكتروني تتم عبر سجلات البيانات (Logs)، مما يسهل إثبات المخالفات لاحقا.

 وبذلك يبرز تنظيم المزادات الإلكترونية في السعودية كبديل عصري يتطلب فهما تقنيا ونظاميا مختلفا، مما يسهل الوصول للفرص.

​دور الهيئة العامة للعقار في ضبط المزادات العقارية الإلكترونية

​دور الهيئة العامة للعقار في ضبط المزادات العقارية الإلكترونية
​دور الهيئة العامة للعقار في ضبط المزادات العقارية الإلكترونية

​تلعب الهيئة العامة للعقار دورا محوريا في تنظيم المزادات الإلكترونية في السعودية التي تخص الأراضي والمباني و تتلخص أبرز مهام الهيئة فيما يلي :

  • ​إصدار رخصة “منصة عقارية إلكترونية” ومراقبة التزامها بمعايير المزادات العقارية.
  • ​التأكد من حصول المعلن (المسوق) على رخصة “فال” العقارية قبل طرح العقار للمزاد.
  • ​الفصل في النزاعات التي قد تنشأ بين المنصة والمستفيدين فيما يخص المزادات العقارية.

 وبناء على ما سبق، يعد إشراف الهيئة ضمانة إضافية لجودة المعروض العقاري ومصداقيته، مما يساهم في تنظيم هذا القطاع الحيوي ورفع مستوى الاحترافية فيه.

وفي حالة وجود شكوى أو تعرضك لأي مشكلة يمكنك التواصل مع محامي القضايا العقارية في المدينة المنورة

​تنظيم المزادات الإلكترونية في السعودية ليس مجرد نصوص نظامية جامدة، بل هو إطار حيوي يهدف إلى حماية الاقتصاد الرقمي وتعزيز الثقة بين البائع والمشتري و إن الالتزام بالضوابط التي وضعتها وزارة التجارة والهيئات المعنية يمثل طوق النجاة من عمليات الاحتيال، ويضمن للمستثمرين بيئة خصبة للنمو،

وللمستهلكين فرصا حقيقية للحصول على سلع قيمة بأسعار عادلة بعيدا عن الغش والتدليس وبعد أن استعرضنا في هذا المقال كافة الجوانب المتعلقة بآليات المزايدة، وشروط التراخيص، وحقوق المستهلك، والعقوبات الرادعة يجب التنويه أن فهمك الدقيق لهذه الأنظمة ومتابعة تحديثاتها المستمرة هو السبيل الأمثل للاستفادة من الفرص التي يتيحها السوق السعودي الواعد.

​الأسئلة الشائعة

هل يحق لي استرجاع العربون إذا لم يرس علي المزاد الإلكتروني؟

نعم، يجب على المنصة إعادة مبلغ العربون فور انتهاء المزاد وعدم الفوز به، وأي تأخير يعد مخالفة تستوجب الشكوى.

ما هي الجهة المسؤولة عن تقديم شكوى ضد منصة مزادات إلكترونية؟

وزارة التجارة عبر تطبيق “بلاغ تجاري” للمزادات العامة، والهيئة العامة للعقار للمزادات العقارية.

هل المزادات الإلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي نظامية؟

لا تعتبر نظامية إلا إذا كان الحساب مرتبطا بسجل تجاري ومسجلا في “معروف” أو يملك ترخيص “فال” للعقار، وغير ذلك يعتبر مخالفة.

كيف أتأكد من أن المزاد العقاري معتمد رسميا؟

من خلال التحقق من وجود ترخيص الهيئة العامة للعقار ورقم المعلن، أو عبر منصة “إنفاذ” للمزادات الحكومية وتصفية التركات